سعيد صلاح الفيومي

54

الاعجاز العلمى في القرآن الكريم مع الله في السماء

الغلاف الجوى للأرض الغلاف الجوى هو من العناصر الجوهرية للنمو والحياة على الأرض . والواقع أنه يشكل حاجزا من الإشعاعات الشمسية المهلكة ، كما أنه منظم للحرارة ، ووسيلة لتنفس الإنسان والحيوان والنبات . والغلاف الأرضي يضغط على سطح الأرض بما يسمى الضغط الجوى الذي يعادل وزن عمود من الزئبق طوله 76 سم ، ومساحة مقطعه 1 سم 2 ، أو ثقل كيلوجرام لكل سنتيمتر مربع ، وهذا الغلاف الجوى يضغط على كل سم 2 من مساحة جسمنا بثقل كيلوجرام ، ولولا التوازن بين الضغط داخل أجسامنا مع الضغط الجوى خارجه لانسحقت أجسامنا ، ولكن الأمر يختلف عن ذلك كلما نزلنا تحت سطح الماء في البحار أو ارتفعنا في الجو ، ولذلك يحتاج الغواصون إلى لبس بدل لتكييف الضغط وللنزول إلى أعماق البحار يلزم استخدام غواصات الأعماق التي تتحمل ضغوط شديدة . وإذا ارتفعنا في الجو يقل الضغط الجوى ويكاد ينعدم الضغط الجوى على ارتفاع 30 كيلومترا ، ولهذا نشعر بالاختناق التدريجي ، وصعوبة التنفس كلما ارتفعنا في الجو بسبب نقص الضغط الجوى ونقص الأكسجين . ولقد ثبت فعلا أن الإنسان يمكن أن يختنق ولا يستطيع التنفس عندما يرتفع إلى 10 كيلومتر ، كما يندفع الدم من مسام أجسامنا عندما يقل الضغط عليه إذ أن الضغط الداخلي في جسم الإنسان أكبر من الضغط خارجه . يقول اللّه تعالى في كتابه الكريم : وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ . . . ( 125 ) ( الأنعام )